هذه دعوة للعمل على تطوير مصر والشرق الأوسط ومناهضة قوى الظلام

والانضمام إلى ركب الحضارة الحديثة



الجمعة، 28 يناير، 2011

تصور موجز بشأن الانتفاضة المصرية‏

شريف يونس

الأصدقاء والزملاء الأعزاء
أود فى هذه اللحظة الحرجة فى مسار الانتفاضة المصرية التى لا شك أن كل منا سيفعل شيئا بصددها أن أشارككم هذه الأفكار من واقع متابعة ما مضى، راجيا فى ظل التعتيم الإعلامى نشر ما ترونه صالحا من هذه الرؤية والتعليق عليها. لقد حانة ساعة السياسة.
الانتفاضة هى فى المقام الأول سياسية: منظور النظام هو "تبنى" كاذب ومفضوح لحق التظاهر مع اختزال المسألة لتعبير عن رأى زائد مطالب اجتماعية واقتصادية، فى حين إن المطالب المطروحة تشمل خلع النظام، بمعنى ما غامض.
إهمال هذا البعد لأنه غامض ينسى إن المطالب الاجتماعية الاقتصادية لا تقل غموضا. بالعكس، هذه النقطة هى جوهر المسألة، لأنها تخاطب القضية الأساسية، وهى عدم شرعية النظام. مشكلات البلاد الاقتصادية والاجتماعية صعبة وتحتاج إلى وقت لتحسين الأوضاع. فالقضية هى وجود نظام مشروع يستطيع أن يطالب الناس بالتضحية بناء على تصور يوافقون عليه وصولا إلى إصلاح الانهيارات المتتالية فى مؤسسات الدولة، لا النظام، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
النقطة التانية فى الاستراتيجية الحكومية والمكملة للأولى هى إدانة السياسة: نظرية الشعب الكويس اللى زعلان دلوقت من شوية حاجات وسياسيين مندسين. إدانة السياسة وتقديم ذلك كبديهية هو ما يجب مواجهته بالدفاع عن الحقوق السياسية.
فى مواجهة هذا الخط الدعائى يجب التركيز على المطالب السياسية بإزاحة النظام، ومحاولة بلورتها فى اتجاه حكومة مؤقتة وجمعية تأسيسية تقر المواطنة والحريات والحقوق الاقتصادية وما إلى ذلك.
هذا الشعار نفسه غائم لأنه من الذى سيُعلن الحكومة المؤقتة؟ ولكن الغرض منه إيجاد بؤرة أو اتجاه للحشد والتعبئة، يساعد على المواصلة إلى أن تتبلور الصورة، سواء اتخذت شكل لجنة إدارة أو حكومة مؤقتة أو أى شىء.
احتمالات النظام: الاحتمال الأول والذى يشير إليه استنكاف النظام عن التعليق الجاد على الوضع هو الرهان على أن الشرطة ستقمع الانتفاضة قبل يوم الأحد. هذا يعنى حكم تحالف الشرطة ورجال الأعمال. ولكن النظام هنا سيصبح فى محنة شرعية قاسية وفى حالة دفاع جوهريا. وهذا أهم ما يجب مقاومته لأنه يعنى حكم بوليسى مباشر بلا شرعية.
ثانيا أن يتم استدعاء الجيش. الجيش سيدخل بشروط وسيقدم قرابين للانتفاضة. لذلك هذا غير مرغوب فيه من قبل النظام حاليا. وفى الأغلب سيستتبع ذلك إتاحة مجال ما للحركة. وثمة خطورة فى أن يتعرض الجيش نفسه لضغوط أمام انتفاضة متسعة.
ثالثا: أن يحاول النظام تقديم تنازلات اقتصادية. وهذا صعب مع ضعف القطاع العام وانهيار البورصة. ولكن هنا يجب مواصلة الانتفاضة إلى حين الحصول على تنازلات سياسية. وهذا يتطلب التركيز على الجانب السياسى من الانتفاضة.
الأوضاع العامة: يبدو إن القوى الدولية أصبحت تشترط الإصلاح على النظام لدعمه، لأن انتصاره بالقوة العارية يجعله مجرد عبء عليها. ثمة فرصة مواتية تتزايد مكاسبها بقدر تجذر الانتفاضة بين الجماهير التى لم تنضم جديا بعد، وبقدر تزايد تسيسها.
يسقط القهر والاستبداد. عاشت الانتفاضة.
حكومة حرة مؤقتة. جمعية تأسيسية. إلغاء حالة الطوارئ. حرية التظاهر والاجتماع وتكوين الأحزاب. دستور مدنى ديمقراطى لكل المصريين. حقوق اقتصادية واجتماعية.
عاشت الانتفاضة
شريف
إرسال تعليق

يسمح بالاقتباس شرط الإشارة إلى المصدر- عادل