هذه دعوة للعمل على تطوير مصر والشرق الأوسط ومناهضة قوى الظلام

والانضمام إلى ركب الحضارة الحديثة



السبت، 2 يوليو، 2011

ماذا يمكن أن تقدم الليبرالية للمهمشين




عادل العمرى






 1- تعريف المهمشين: المهمشون بالتعريف هم من يقفون خارج النظام الاجتماعي بدرجات متباينة، ليس بالضرورة بالكامل. فيتراوح وضعهم من الحياة خارج المجتمع المنظم تماما، فبعضهم بلا أوراق هوية ولا تسجيل في أية جهة حكومية ولا انتماءات حزبية ولا نقابية ولا يخضعون لأيِّ نظام تأميني؛ موجودون بشكل "غير رسمي"، ومنهم أطفال الشوارع. وهناك مهمشون في جانب أو أكثر من الحياة؛ فالبعض يملك أوراق هوية ولكن لا ينتظم في أيِّ عمل، وآخرون يعيشون على هامش الحياة المدنية في عشوائيات ومقابر وبيوت من الصفيح، على شواطيء الترع وأحيانا بلا أيِّ مأوى. هناك أيضا عاطلون بشكل مزمن ويعملون في اقتصاد الظل بأنواعه المختلفة[1] بلا تأمينات ولا أجور مناسبة ولا أية حقوق.
قليل من المهمشين ليسوا فقراء، فالبعض يتكسب جيدا من "عمله" سواء المسموح به قانونا أو المجرًّم، وكثير من المهمشين متعلم ويستخدم الانترنت ولا ينتظم في عمل محدد أو منتظم أو مسجل رسميا. هناك أيضا مثقفون - بالمعنى الضيق للكلمة – يقفون خارج أيِّ مؤسسات ثقافية رسمية أو غير رسمية وينتجون بشكل عشوائي وبلا مقابل: تهميش ثقافي. وأغلبية المصريين مهمشون سياسيا، بلا أيِّ دور في الحياة السياسية.
ضمن المهمشين وأشباه المهمشين (اجتماعيا) في مصر يوجد نحو 5 ملايين من الباعة الجائلين[2]، و5. 5 مليون من عمال التراحيل، كما يوجد عدد كبير ممن يعملون في معامل غير مرخصة وينتجون سلعا غير مطابقة للمواصفات ولا يدفعون تأمينات ولا ضرائب، بخلاف من يعملون في أنشطة طفيلية تماما مثل تنظيم وقوف السيارات، وأعمال البلطجة المختلفة، والدعارة العشوائية، والسمسرة غير المسجلة، وطبعا أطفال الشوارع، والمتسولين، والمجرمين المحترفين؛ مثل محترفي النشل.. إلخ. هناك ملايين من المصريين يسكنون العشوائيات والمقابر والأكواخ، وبعضهم يعمل في وظائف مهمة وغير مهمش بوجه عام، ولكنه مهمش من حيث سكنه وحياته اليومية، فلا توجد بهذا المناطق خدمات ملائمة، حيث يعيش الناس أحيانا بدون ماء وكهرباء أو يضطرون لسرقتهما، ولا توجد شرطة أو توجد بلا سلطة، ويحكم هذه المناطق العرف السائد فيها. وتضم مصر 434 منطقة عشوائية تختص مدينة القاهرة وحدها بـ88 منطقة يسكنها حوالي 50% من سكانها، بحسب الإحصائيات الخاصة لعام 2004م/2005[3]

مؤخرا قدر نبيل القط، القيادي في الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي عدد المهمشين في مصر ب 32 مليون شخص[4]، كما أشار تقرير للأمم المتحدة حول التنمية الإدارية إلى وجود 5. 2 مليون مصري يعيشون في "فقرٍ مدقع[5].

2- المهمشون الفقراء هم معادون للنظام بالطبيعة، وهم عشوائيون في مختلف نواحي حياتهم، ولذلك يسلكون في العادة بطريقة غير "رقيقة" ولا "مهذبة"؛ فيميلون للعنف، وكثير منهم عدواني ويميل للتخريب، وهم طاقة تمرد هائلة يمكن أن تكون ثورية أو مضادة للثورات. فقد ينتفضوا في هبات ثورية، أو رجعية، أو تدميرية، ولا يميلون إلى احترام القانون والدستور وكل أنظمة المجتمع.. هؤلاء الناس هم الاحتياطي الاستراتيجي للثورة، إذا أُحسن تصرف قوى الثورة تجاههم، كما يمكن أن تستخدمهم الثورة المضادة. وقد لعبوا دور البطولة في انتفاضة 1977، ودمروا جهاز الشرطة في ساعات، كما لعبوا دورا في انتفاضة 25 يناير، وكان لهم فضل ملموس في تدمير جهاز الأمن، وفي الوقت نفسه استخدم النظام بعضهم ضد الثوار، خصوصا في موقعة الجمل. وهم ليسوا همجيين بل لهم أشكال تنظيمية خاصة (منها تجمعات على الانترنت لمثقفين مهمشين، ونقابات غير رسمية وغير معلنة ومحلية وبعض تجمعاتهم لهم مجالس عرفية).

3- النظام القائم في مصر ليس رأسماليا، بل هو نظام "رأسمالوي"؛ نهبوي لا يخضع لقوانين السوق الرأسمالية، وهو نظام "شخصني"؛ حيث أن السلطة الرسمية مع "الطبقة" المسيطرة هيَ مجرد عصابة مسلحة؛ مافيا ضخمة لا تلزم نفسها بدستور ولا قانون ولا تحترم أيَّ حقوق، وهيَ في الواقع ليست طبقة، بل عصابة حقيقية، والجماهير بمجملها مهمشة سياسيا وأغلبها مهمش اقتصاديا. ففي العقود الأخيرة أصبح المجتمع المنظم محدود الحجم والقوى، بينما صار "مجتمع الظل" هو السائد: فهناك اقتصاد الظل الضخم للغاية، الذي يشمل  الاقتصاد شبه السري التابع للجيش حيث يعمل الجنود بالسخرة (يوجد أيضا مدنيون بالجيش)، وهناك العمال الموسميون، وعمال اليومية بالملايين، وحتى التعليم الرسمي ترك مكانه لتعليم الظل؛ الدروس الخصوصية، وأصبحت المنظمات السياسية لا قيمة لها لصالح التجمعات العشوائية عبر الانترنت، والبلطجة تسود على النظام المقنن، والدولة عموما قد استقالت - كما قال أمير العمري – من مهماتها التقليدية. كل شيء أصبح يتضمن عكس مفهومه، فحتى الثورة المضادة تعتبر نفسها حكومة الثورة، والثوار الراديكاليون يسميهم خصومهم – أحيانا - بالبلطجية وأنصار النظام السابق، بينما يُسمى النظام القائم بالنظام السابق.
4- أثبتت التجارب التاريخية العديدة فشل مشروع الاشتراكية بشكل كامل، فسيطرة الدولة على الاقتصاد تعني فورا مجتمعا راكدا بلا دافع للتقدم (سوى تقدم عسكري أساسا تحت تأثير الصراع العسكري والسياسي مع دول أخرى) ومجتمعا شموليا لا مجال فيه للمبادرة الفردية، ولذلك انتهت هذه المرحلة من تاريخ البشرية. أما فكرة تجاوز الدولة نفسها؛ وهيَ تجد مزيدا من الأنصار الآن، فمجرد يوتوبيا جميلة في المدى المنظور. والآن يريد دعاة الاشتراكية إقامة نظام اقتصادي دولتي مع ديموقراطية سياسية، أيْ أن تملك الدولة دون أن تحكم ولا يوجد ما يدل على إمكانية تحقيق هذه المعادلة. وفي الحقيقة كانت الاشتراكية نظاما اجتماعيا أقل تقدما من الرأسمالية، من الناحية التقنية والسياسية، بل ومن حيث العلاقات الاجتماعية؛ فالعبودية المعممة للدولة لا تقارن بالعمل الحر(المأجور).. إلخ. وليس هنا بالطبع مجال مناقشة هذه القضايا تفصيلا[6].
5 - الخيار الوحيد لإنجاز التحديث في مصر هو اقتصاد السوق، بدون احتكار ومع ضمان حقوق الفقراء، ليس من قبيل الإحسان عليهم، بل من أجل النمو الرأسمالي نفسه، فلا يمكن أن تقوم بورجوازية محترمة إلا بوجود طبقة عاملة محترمة تتمتع بالأمان الاقتصادي والكفاءة، أما انتشار المهمشين والجوعى في اقتصاد السوق فيعني أن الطبقة الحاكمة رثة وتتكون من لصوص. وإن وجود أعداد هائلة من الفقراء والمهمشين يؤدي بالتأكيد إلى انتشار العنف والجرائم؛ فالفئات المهمشة تكون دائما معادية للمجتمع وتتصرف بحدة وعنف وتثير الفوضى، وتنحصر آمالها الأهم في الاندماج في المجتمع كقوى منتجة وفعالة ومشاركة في صنع القرارات، أيْ أن تتجاوز حالة التهميش. أما الاحتكار وضيق قاعدة الملكية فيحد من قدرة المجتمع على التقدم التقني والنمو وهذا ما يدفع الدول الرأسمالية الكبرى إلى مناهضته والحد منه. وتلعب المشروعات الصغيرة دورا أساسيا في تنمية البلدان الرأسمالية المتطورة، فهيَ بالحق قاطرة التنمية.
أما تدخل الدولة في الاقتصاد على نطاق واسع فيما يعرف بالسياسة الكينزية، فقد تكون مفيدة على المدى القصير، وبعد ذلك تصبح عائقا أمام التقدم والنمو. فاقتصاد السوق الحرة يؤمن المنافسة وتكافؤ الفرص، وبالتالي يؤدي إلى ازدهار المشاريع الأكثر كفاءة، لذلك يكون من الأفضل اعتبار تدخل الدولة القوي في السياسة الاستثمارية مؤقتا فحسب.
لا يوجد في مصر حتى الآن اقتصاد سوق حقيقي؛ فكل شيء خاضع للدولة ولمجموعة من رجال الأعمال المندمجين في الدولة، ويتم توزيع الثروات والدخول وفقا لآلية فوقية عصبوية وليس وفقا لآليات السوق، والدولة تفرض إتاوات لا ضرائب، ولا توجد علاقة بين الأرباح ومداخيل أصحاب الأعمال، ولا بين الأجور ودخول العاملين، ولا علاقة واضحة بين الخدمات والمقابل المادي المدفوع فيها، فلا توجد منافسة حقيقية، ولا شفافية، ولا نظام ضريبي متقدم وصارم، ويحتل الاقتصاد السري نسبة ضخمة من الاقتصاد.
6-  ليست كل التوجهات الليبرالية معادية للفقراء والمهمشين؛ فما تسمى بالنيوليبرالية تهتم أكثر من أيِّ شيء آخر بمصالح الطبقة الرأسمالية المباشرة، فهيَ ضيقة الأفق ولا يعنيها سوى تحقيق أعلى معدل ممكن لنهب الطبقات العاملة وقد تمكنت في الغرب من تخفيض نصيب العمل من القيمة المضافة وزيادة البطالة والقضاء على "دولة الرفاهية" التي ظهرت في الخمسينات من القرن العشرين. أما اليسار الليبرالي فمعنيٌّ بمبدأ الحرية الاقتصادية والسياسية والشخصية، على أساس أن هذا يحقق أعلى معدل لتطور المجتمع الرأسمالي في ظل علاقة تعايش بين طبقاته، وبدلا من قهر العمال وامتصاص دمائهم تحرص هذه الليبرالية على تحقيق حد أدنى مناسب للرفاهية الاجتماعية لعموم السكان وأكثر قدر ممكن من مشاركتهم في صنع السياسة. هذا لا ينفي أن النظام الرأسمالي يظل استغلاليا ولكن يمكن في ظله أن تتحسن أحوال الفقراء، ومحاربة الاحتكار تمنح فرصا عديدة للصعود الاجتماعي للطبقات الأدنى، كما أن توسيع قاعدة الملكية يوفر استقرارا اجتماعيا وقدرا أكبر من الرفاه وتقليل درجة الاستغلال الرأسمالي. فهدف هذه الليبرالية هو تحقيق التقدم والازدهار ولو على حساب الرأسمالية الكبيرة والاحتكارية[7].

فكرة التسول والمعونة الاجتماعية إلى الأبد لا تحل مشكلة التهميش، بل تخفض من حدة الفقر، وهو حل قصير المدى. فالتنمية هيَ الحل الجذري طويل المدى للفقر والتهميش. فمن الضروري امتصاص البطالة وإدماج اقتصاد الظل من أجل  توسيع السوق و معالجة التطرف و الجرائم.  

المهمشون في مصر هم القوة الاجتماعية الوحيدة التي يمكن أن تسحق النظام الشمولي القائم، ليس بفضل تنظيمها السياسي، أو فكرها، أو امتلاكها لمشروع اجتماعي محدد، بل بفضل جذريتها وعدائها البالغ للسلطة والطبقة المسيطرة. فهيَ لا تطالب مثلا "بتعيين أبناء العاملين" كما يفعل بعض عمال الشركات الحكومية الكبرى، ولا تخاف من السجن والتعذيب، وهيَ تحتك بجهاز الدولة القمعي يوميا وتعرفه جيدا؛ ولذلك لا تخدعها شعارات الحكومة وأكاذيبها. وهيَ "طبقات" تعيش في الواقع تماما، وتعرف مصالحها جيدا، ولها مطالب محددة وواضحة: العمل والسكن والتأمين والعلاج، ولا يهتم فقراء المهمشين بالدستور والقانون والزيِّ الإسلامي.. إلخ لأنهم لا يلتزمون بأيٍّ منها.
فإذا خرجت هذه الفئات لتشارك في الثورة بشكل فعال وعلى نطاق واسع، يصبح من المؤكد أن النظام الشمولي قد انتهيَ، وسيكون على القوى الديموقراطية الجذرية أن تنظم نفسها وتجذب الجماهير المعدمة إلى مشروعها.

مشروع برنامج لإدماج المهمشين في المجتمع:

-       إن فكرة صرف الإعانات والمنح وزيادة الدعم لا تؤتي ثمارا جيدة على المدى البعيد، بل تشجع التكاسل عن العمل وكثرة الإنجاب والتصرفات غير المسؤولة، وتخلق وتعيد خلق ثقافة التسول.
وفي الواقع يؤدي إلغاء الدعم عن كافة السلع والخدمات – بشكل تدريجي - إلى ترشيد الاستهلاك، ومنع وصول أجزاء كبيرة من الدعم للأغنياء، وتحقيق اقتصاد سوق حر حقيقي يقوم على المنافسة وتكافؤ الفرص، كما يمكن توجيه أموال الدعم لرفع الأجور وتحسين الخدمات العامة المنهارة. وبالطبع لا يمكن ترك العاجزين عن الكسب ليموتوا جوعا، فمن أساسيات معالجة ظاهرتي الفقر والتهميش صرف إعانة بطالة للعاطلين حتى يتم توفير فرص عمل. ويمكن تمويل هذه الإعانة من صندوق خاص يكون اشتراك العاملين فيه إجباريا. كما يجب على الدولة صرف إعانة منتظمة وكافية لغير القادرين على العمل إذا لم تكن لهم مصادر للدخل المناسب.
-       مصادرة ممتلكات عناصر الفساد من "رجال أعمال" وبيروقراطيين وبيعها، مع توجيه عائد البيع للاستثمار، في إطار مشروع للنهوض الصناعي وتوظيف العاطلين في مشروعات كثيفة العمالة. وإذا أمكن تحول المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى ملكيات تعاونية للعاملين بها.
-       خصخصة قطاع الدولة واستخدام العائد في تمويل مشروعات المدن الجديدة والمشاريع الصغيرة لاستيعاب سكان العشوائيات.
-       تقديم قروض ميسرة للمشاريع الصغيرة والتعاونية، وتشجيع الإنتاج المنزلي، مثل تركيب الأجهزة الحديثة، تحت إشراف وبتمويل شركات تتولى التسويق وضمان الإنتاج.
-       إقرار قانون للتبني أو الكفالة، وتشجيع الأسر على كفالة أطفال الشوارع تحت إشراف جهة أهلية تعيد تأهيل أطفال الشوارع قبل تسليمهم لأسر بديلة.
-       معاقبة وبشدة أيَّ رب أسرة يترك أبناءه في الشوارع.
-       مكافحة التسول بشدة ومنعه تماما، لإجبار المهمشين على العمل، وطالما ستدفع إعانة بطالة يكون التسول غير مبرر.
-       التوسع في إنشاء مراكز تأهيل مهني بواسطة الدولة، وتشجيع القطاع الخاص على ذلك، بخصم تكاليف هذه المراكز من الضرائب.
-       فكرة تطوير العشوائيات مستحيلة تقريبا، ومن يرى هذه الأماكن بنفسه يلمس هذه الاستحالة بوضوح . فحل هذه المشكلة بشكل حقيقي يتمثل في إخلاء العشوائيات من السكان، بتشجيعهم على الانتقال إلى مدن جديدة: تقديم الأراضي مجانا كحق انتفاع لا يجوز التنازل عنه إلا للدولة، بغرض بناء مسكن خاص أو مشروع إنتاجي أو خدمي- وقف كل أنواع البناء في المدن القائمة – تطوير أساليب البناء (على سبيل المثال البناء بدون حديد) لتخفيض التكاليف- حماية المهاجرين للمناطق الجديدة من البلطجية باستخدام كل شدة ضدهم- كما أن زيادة سلطة المحليات يؤدي إلى نشوء مراكز متقدمة جاذبة للسكان.  
-       نقل المصانع إلى المدن الجديدة تدريجيا.
-       تسجيل الباعة الجائلين وعمال التراحيل في مكاتب العمل.
-       تنمية التعليم المهني على حساب النظري.
-       سياسة تصنيع كثيفة العمالة: مثل الملابس الجاهزة وتركيب الأجهزة الإلكترونية، وإنشائها في المدن الجديدة فقط.
-       إجراءات قاسية لتحديد النسل ولو بمعاقبة الأب والأم بالسجن.
-       تثبيت العمالة المؤقتة ومر عليها مدة معينة.
-       محاسبة قاسية لأصحاب الأعمال في الظل، لإجبارهم على تسجيل أنشطتهم، والتأمين على العمال، ودفع الأجور القانونية والتأمين الصحي عليهم.
-       تفعيل دور مكاتب العمل وإشرافها على التوظيف في القطاع الخاص والدولة.
-       وضع حد أدنى للأجور والمعاشات.
-       فرض حد أقصى للأجور حتى في القطاع الخاص المنظم.
-       تخفيض النفقات الحكومية وفرض ضرائب تصاعدية لتوفير التمويل اللازم لاستيعاب البطالة وبناء المدن الجديدة.
-       معاقبة – بكل شدة -  كل من يقوم بتبديد المال العام عمدا، ويشمل المال العام ممتلكات الدولة، والمؤسسات العامة مثل الأحزاب والنقابات والجمعيات الأهلية.. سواء بالاختلاس، أو التخريب، أو تعطيل النشاط من أجل الصالح الشخصي، أو ممارسة أيِّ شكل من أشكال الفساد الأخرى. وهذا يحقق في النهاية الشفافية، وتكافؤ الفرص، ويمنع تراكم الثروات غير المشروعة، ويوفر الثروة القومية.  

-       استغلال الثروات الطبيعية المتاحة في مصر في التنمية الصناعية وتشغيل ملايين العاطلين، مثل: الرمل الأبيض المنتشر في الصحراء يمكن استخدامه في تصنيع شتى أنواع الزجاج شاملا العدسات والشاشات..إلخ. والشمس الساطعة معظم اليوم هيَ مصدر لا ينفذ لإنتاج الكهرباء، بالإضافة إلى الإمكانيات السياحية التي بلا حدود ويحتاج الأمر لبعض التنظيم وتطوير سلوك الناس وتنظيف المدن لتستقبل مصر أضعاف ما تستقبلهم حاليا من السياح. كذلك توجد شواطيء تزيد عن 2000 كيلومترا تصلح لصناعة الصيد والغطس والسياحة وإنشاء مرافيء السفن. كما أن موقع مصر في ملتقى الطرق العالمية يؤهلها إلى أن تحتل مكانة كبرى في مجال تجارة الترانزيت، واستقبال رؤوس أموال بلا حدود للاستثمار، إذا توفرت الإرادة السياسية لذلك.

-       تحقيق الشفافية، وإطلاق قوى السوق دون فساد، وتبسيط إجراءات ترخيص المشاريع، يؤدي إلى زيادة معدلات الاستثمار، وبالتالي يساهم في معالجة مشكلة البطالة.



[1]  هو اقتصاد لا يخضع للرقابة ولا يلتزم بالتشريعات الصادرة، ولذلك يعمل فى سرية  ولا يمسك دفاتر نظامية. ولا يدفع بالتالي رسوما  ولا ضرائب ولا تأمينات لعماله، ولا يقدم أيَّ بيانات. ومع ذلك يستفيد من أغلب الخدمات العامة.
يشمل هذا الاقتصاد تجارة الأسلحة، و المخدرا،  و سرقة الآثار، والمتاجرة بالبشر، والسوق السوداء لبعض السلع - إنتاج بعض السلع المخالفة للمواصفات الرسمية، بالإضافة إلى أنشطة غير مرخصة، مثل الورش والمحلات التجارية والدروس الخصوصيةومقاولات من الباطن.

[3] الدكتورة ضحى عبد الغفار، سكان المناطق العشوائية بين الثقافة والفقر واستراتيجيات البقاء، http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=18358&SecID=344

[5]  نقلا عن إخوان أون لاين، وحدة الدراسات والبحوث، http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=18358&SecID=344

[6]   نوقش هذا الموضوع تفصيلا فى: عادل العمري وشريف يونس: ماوراء البيروقراطية السوفيتية، http://modernization-adil.blogspot.com/2010/11/blog-post_6161.html

[7]  لعب الليبراليون الراديكاليون دورا جوهريا مع الطبقات الدنيا فى تحقيق أهداف الثورة الفرنسية، بل قاموا بإعدام عدد من الرأسماليين الكبار والتجار المحتكرين والقادة السياسيين للبورجوازية (حزب الجيروند)، رغم أن الثورة الفرنسية بورجوازية. 
إرسال تعليق

يسمح بالاقتباس شرط الإشارة إلى المصدر- عادل